تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 529 من 885

[صفحة 529]

بمتابعته إيانا وطاعته لنا في الخطاء وأحل لنا بذلك قتله وسفك دمه ! فتجمعوا


على ذلك وخرجوا راكبين رؤوسهم ينادون بأعلى أصواتهم: لا حكم إلا لله، ثم


تفرقوا فرقة بالنخيلة واخرى بحروراء واخرى راكبة رأسها تخبط الارض شرقا


حتى عبرت دجلة، فلم تمر بمسلم إلا امتحنته فمن تابعها استحيته ومن خالفها


قتلته، فخرجت إلى الاوليين واحدة بعد اخرى أدعوهم إلى طاعة الله عزوجل


والرجوع إليه، فأبيا إلا السيف لا يقنعها غير ذلك، فلما أعيت الحيلة فيهما


حاكمتهما إلى الله عز وجل فقتل الله هذه ،وهذه وكانوا يا أخا اليهود لو لا ما


فعلوا لكانوا ركناً قويا وسدا منيعا، فأبى الله إلا ما صاروا إليه، ثم كتبت إلى


(۱)

الفرقة الثالثة ووجهت رسلي تترى وكانوا من جلة أصحابي وأهل التعبد منهم


والزهد في الدنيا، فأبت إلا اتباع اختيها والاحتذاء على مثالهما، وشرعت في قتل


من خالفها من المسلمين، وتتابعت إلي الاخبار بفعلهم، فخرجت حتى قطعت


إليهم دجلة اوجه السفراء والنصحاء، وأطلب العتبى بجهدي بهذا مرة وبهذا مرة


وأومأ بيده إلى الاشتر والاحنف بن قيس وسعيد بن قيس الارحبي والاشعث بن


قيس الكندي فلما أبوا إلا تلك ركبتها منهم، فقتلهم الله يا أخا اليهود عن آخرهم


وهم أربعة آلاف أو يزيدون حتى لم يفلت منهم مخبر، فاستخرجت ذا الثدية


من قتلاهم بحضرة من ترى له ثدي كثدي المرأة، ثم التفت إلى أصحابه


فقال، أليس كذلك؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين فقال قدوفيت سبعا وسبعا يا


أخا اليهود وبقيت الاخرى واوشك بها فكان قد. فبكى أصحاب علي وبكى


رأس اليهود، وقالوا: يا أمير المؤمنين أخبرنا بالاخرى فقال: الأخرى أن تخضب


هذه وأومأ بيده إلى لحيته من هذه وأومأ بيده إلى هامته قال: وارتفعت أصوات


(۱) سامه تترى أصلها (وترى) ومعناها مجئ الواحد بعد الآخر نحو (أرسلنا رسلنا تترى) أي واحدا

التالي صفحة 529 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...