تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 555 من 885

[صفحة 555]

اضلني عنك وعدل بي عن معرفتك، واشار الى صاحبه وكان المتكلم وبال وهو


الاول، فقال امير المؤمنين : اين ما استودعتماه في هذا الجبل لتمكرا به


برسول الله اذ هو رقى معكما اليه؟ فلم يتكلم منهما احد فردد ذلك عليهما ثلاث


مرات فلم يردا عليه في ذلك جوابا فقال لي: يا سلمان فقلت لبيك يا مولاي،


فقال: قم الى ذلك الحجر فازله عن مكانه واتني بما تحته، واشار الى حجر عظيم،


فقمت اليه ولم ازل اجتهد في ازالته حتى ازلته عن مكانه فاذا تحته خنجران


عظيمان في المنظر مسمومان فاتيته بهما فقال لهما كنتما تعاهدتما ان تقتلا


محمدا وتقتلاني من بعده بهذين الخنجرين فلم يجب احد منهما جوابا، فقال


ياسلمان خذ هذا الخنجر فانه خنجر ضلال فتوجه به فاذا هو سقط الى الارض


فاذبحه ودع راسه في بدنه، ثم اعد الخنجر الى موضعه وخذ هذا الخنجر الآخر


فانه خنجر وبال فتوجه به فاذا هو سقط الى الارض فافعل به كما فعلت بصاحبه


ورد الخنجر الى موضعه، فقلت افعل ما امرتني به يا مولاي واتبع رضاك، وقمت


لهفان لذلك ففعلت ما امرني به مولانا امير المؤمنين فلما اتيت على ما امرني


به ورددت الخنجرين الى اغشيتهما قال مولاي يا سلمان ردهما الى الموضع


الذي كانا فيه واخرجتهما منه الى ليلة مثل هذه الليلة فان لهما فيها مثل هذه الليلة


وهذه الحضرة بحضرة ولي من اوليائي وعلى يده فقلت يا مولاي فلا تعدل


بذلك عن سلمان، فقال: نعم يا سلمان ذلك لهما بحسب ما فعلاه واذيقهما بحسب


ما ذاقاه في هذا الموضع الذي كانا عزما فيه وارادا ان يفعلاه وان يفتكا فيه


بمحمد صلى الله عليه وآله ثم يقصدا امير المؤمنين، فيجب عليك وعلى كل مؤمن عارف ان


يمشي فرحا مسرورا هو واخوانه في هذه الليلة ويصبحوا على مثل ذلك اذا كان


الله يذيق عدوه عذابه فيها ويحل بهما ما يحله وهو يحل ذلك بجميع حزبهما


وانصارهما وجندهما فرددت الخنجرين الى حيث هما كانا ورددت الحجر


التالي صفحة 555 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...