تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 556 من 885

[صفحة 556]

عليهما ونهض امير المؤمنين * قائما وقال: اشهد يا سلمان، فقلت نعم يا مولاي


وان قنبر مع ذلك كله جالس الى جانبي لا يلفظ بشيى إلا وهو مدمن النظر الي


والی مولاي امير المؤمنين ثم اتى امير المؤمنين نحو بغلته فركبها وسار واتبعته انا


وقنبر، فقال امضيا ياسلمان واركبا جمليكما، فقلت يا مولاي وليس قد كان


منهما ما كان؟ فقال امض يا سلمان واركب فانه كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ


بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ فاتيت انظر حيث الجملان مناخان فاذا


بهما بحالهما وعليهما رحلاهما، فركبت وركب قنبر وانا متيقن بمن تحتي وكان


الذي تحتي وركبته ضلال وهو الثاني، ونزل مولاي عن جبل ابي قبيس ونزلنا


على اثره وسار وسرنا معه، فالتفت الي قنبر وقال: يا ابا عبد الله لقد اطال امير


المؤمنين معك المحادثة في هذه الليلة ففيم كنتما ؟ فقلت في شيى اوعزه الي


فقال لي: يا ابا عبد الله لقد كنت اسمع كلامكما إلا أني مافهمت منه شيئاً فهل هو


في شيى من جهة هذا الذي تغلب على هذا الامر وصاحبه؟ فقلت هو ذلك وانه


ليحادثني اذ لاح لنا مسجد قبا فدنونا منه فنزل امير المؤمنين هناك وخلى


البغلة ودخل المسجد ونزلنا وخلينا الجملين باركين ودخلنا على اثره فصلى


صلاة الليل ثم انتقل خارجا وخرجنا بخروجه فاذا البغلة واقفة وليس للجملين


اثر، فقال قنبر اظن صاحبيهما كانا راقدين في موضع من المسجد فلما احسا


بدخولنا قاما فخرجا وركبا جمليهما وانصرفا فقلت عسى كان ذلك، وكنت انا


على يقين من امر الجملين، ثم ركب امير المؤمنين وقال: امضيا في دعة الله،


ولم ازل ماشيا انا وقنبر الى ان دخلنا المدينة وهو في كل ذلك يسألني عما جرى


لي مع امير المؤمنين وما كان من خطابه لي واقول هو كما عرفتك، فلما


دخلنا المدينة ودعته واتيت منزلي وقد مضى من الليل ثلث آخر وبقي الثلث


التالي صفحة 556 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...