تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 568 من 885

[صفحة 568]

٦٥٥- مرفوعا إلى جابر بن يزيد الجعفي قال: قال أبو جعفر محمد بن علي

الباقر : يا جابر كان الله ولا شيء غيره ولا معلوم ولا مجهول، فأول ما ابتدأ من


خلق خلقه أن خلق محمدا له وخلقنا أهل البيت معه من نوره وعظمته، فأوقفنا


أظلة خضراء بين يديه، حيث لا سماء ولا أرض ولا مكان ولا ليل ولا نهار ولا


شمس ولا قمر يفصل نورنا من نور ربنا كشعاع الشمس من الشمس، نسبح الله


تعالى ونقدسه ونحمده ونعبده حق عبادته. ثم بدا لله تعالى عزوجل أن يخلق


المكان فخلقه وكتب على المكان: لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي


امير المؤمنين ووصيه به أيدته ونصرته، ثم خلق الله العرش فكتب على سرادقات


العرش مثل ذلك، ثم خلق الله السماوات فكتب على أطرافها مثل ذلك، ثم خلق


الجنة والنار فكتب عليها مثل ذلك، ثم خلق الملائكة وأسكنهم السماء ثم تراءى


لهم الله تعالى وأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ولعلي


بالولاية، فاضطربت فرائص الملائكة، فسخط الله على الملائكة واحتجب عنهم


فلاذوا بالعرش سبع سنين يستجيرون الله من سخطه ويقرون بما أخذ عليهم،


ويسألونه الرضا فرضي عنهم بعدما أقروا بذلك وأسكنهم بذلك إلا قرار السماء


واختصهم لنفسه واختارهم لعبادته، ثم أمر الله تعالى أنوارنا أن تسبح فسبحت،


فسبحوا بتسبيحنا ولولا تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبحون الله ولا كيف


يقدسونه. ثم إن الله عز وجل خلق الهواء فكتب عليه: لا إله إلا الله، محمد رسول


الله علي أمير المؤمنين وصيه به أيدته ونصرته، ثم خلق الله الجن وأسكنهم


الهواء وأخذ الميثاق منهم بالربوبية، والمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة، ولعلي بالولاية، فأقر


منهم بذلك من أقر، وجحد منهم من جحد فأول من جحد إبليس لعنه الله، فختم


له بالشقاوة وما صار إليه. ثم أمر الله تعالى عز وجل أنوارنا أن تسبح فسبحت،


فسبحوا بتسبيحنا ولولا ذلك ما دروا كيف يسبحون الله، ثم خلق الله الارض


التالي صفحة 568 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...