تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 569 من 885

[صفحة 569]

فكتب على أطرافها: لا اله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين وصيه، به


أيدته ونصرته، فبذلك يا جابر قامت السماوات بغير عمد وثبتت الارض، ثم خلق


الله تعالى آدم من أديم الارض فسواه ونفح فيه من روحه، ثم أخرج ذريته


من صلبه فأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية، ولمحمد بالنبوة ولعلي


بالولاية، أقر منهم من أقر وجحد من جحد. فكنا أول من أقر بذلك، ثم قال


لمحمد صلى الله عليه وآله : وعزتي وجلالي وعلو شأني لولاك ولولا علي وعترتكما الهادون


المهديون الراشدون ما خلقت الجنة والنار ولا المكان ولا الارض ولا السماء ولا


الملائكة ولا خلقا يعبدني، يا محمد أنت خليلي وحبيبي وصفيي وخيرتي من


خلقي أحب الخلق إلي وأول من ابتدات إخراجه من خلقي. ثم من بعدك


الصديق علي أمير المؤمنين وصيك به أيدتك ونصرتك وجعلته العروة الوثقى


ونور أوليائي ومنار الهدى، ثم هؤلاء الهداة المهتدون، من أجلكم ابتدأت خلق


ما خلقت، وأنتم خيار خلقي فيما بيني وبين خلقي، خلقتكم من نور عظمتي


واحتجت بكم عمن سواكم من خلقي، وجعلتكم استقبل بكم واسأل بكم، فكل


شيء هالك إلا وجهي، وأنتم وجهي لا تبيدون ولا تهلكون، ولا يبيد ولا يهلك


من تولاكم، ومن استقبلني بغيركم فقد ضل وهوى، وأنتم خيار خلقي وحملة


سري وخزان علمي وسادة أهل السماوات وأهل الارض، ثم إن الله تعالى هبط


إلى الارض في ظلل من الغمام والملائكة، وأهبط أنوارنا أهل البيت معه، و


أوقفنا نورا صفوفا بين يديه نسبحة في أرضه كما سبحناه في سماواته، ونقدسه


في أرضه كما قدسناه في سمائه، ونعبده في أرضه كما عبدناه في سمائه، فلما


أراد الله إخراج ذرية آدم لاخذ الميثاق سلك ذلك النور فيه، ثم أخرج ذريته


من صلبه يلبون فسبحناه فسبحوا بتسبيحنا، ولولا ذلك لا دروا كيف يسبحون الله


عزوجل ثم تراءى لهم بأخذ الميثاق منهم له بالربوبية، وكنا أول من قال: بلى،


التالي صفحة 569 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...