تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 609 من 885

[صفحة 609]

الناس معاشر الناس احضروا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن الحسين وتقربوا إلى


الله عز وجل به لعل الله يصرف عنكم العذاب. فلما بصروا بمحمد بن علي الباقر


تبادروا نحوه وقالوا يا ابن رسول الله أما ترى ما نزل بامة جدك محمد صلى الله عليه وآله


هلكوا وفنوا عن آخرهم، أين أبوك حتى نسأله أن يخرج إلى المسجد ونتقرب


به إلى الله ليرفع الله به عن امة جدك هذا البلاء ؟ قال لهم محمد بن علي :


يفعل الله تعالى إن شاء الله، أصلحوا أنفسكم وعليكم بالتضرع والتوبة والورع


والنهي عما أنتم عليه، فانه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون. قال جابر: فأتينا


علي بن الحسين وهو يصلي فانتظرناه حتى فرغ من صلاته وأقبل علينا فقال:


يا محمد ما خبر الناس؟ فقال: ذلك لقد رأى من قدرة الله عزوجل ما لا زال


متعجبا منها، قال جابر: إن سلطانهم سألنا أن نسألك أن تحضر إلى المسجد حتى


يجتمع الناس يدعون ويتضرعون إلى الله عز وجل ويسألونه الاقالة. قال: فتبسم


ثم تلا أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء


الكافرين إلا في ضلال، ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا


عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون


فقلت: سيدي العجب أنهم لا يدرون من أين اتوا، قال: أجل، ثم تلا فاليوم


ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون وهي والله آياتنا


وهذه أحدها وهي والله ولايتنا، يا جابر ما تقول في قوم أماتوا سنتنا وتوالوا


أعداءنا وانتهكوا حرمتنا فظلمونا وغصبونا وأحيوا سنن الظالمين وساروا بسيرة


الفاسقين قال جابر: الحمد لله الذي من علي بمعرفتكم وألهمني فضلكم ووفقني


لطاعتكم وموالاة مواليكم ومعاداة أعدائكم. قال صلوات الله عليه: يا جابر أو


تدري ما المعرفة؟ المعرفة إثبات التوحيد أولا ثم معرفة المعاني ثانيا ثم معرفة


التالي صفحة 609 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...