تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 614 من 885

[صفحة 614]

يزيد الجعفي عن علي بن الحسين في حديث طويل، ثم تلا قوله تعالى: فاليوم ننساهم كما نسوا


لقاء يومهم هذا وكانوا بآياتنا يجحدون، وهي والله ولايتنا وهذه احدها هي والله ولا يتنا يا جابر إلى


ان قال : يا جابر، او تدري ما المعرفة؟ المعرفة: إثبات التوحيد أولاً، ثم معرفة المعاني ثانياً وساق


الحديث إلى قوله اخترعنا من نور ذاته وفوض الينا امور عباده الحديث انتهى كلامه زید مقامه.


ثم اعلم أن هذا الحديث الشريف من الاخبار المشهورة بين أهل الحديث وقد رواه غير واحد من


اصحابنا القدماء في كتبهم وان زاد بعضهم على بعض في اللفظ ولكن المقصود حاصل من الجميع،


منهم الشيخ الجليل ابن شهر آشوب في مناقبه غير انه لخصه كما هو دأبه في ايراد الاخبار غالباً


ومنهم صاحب عيون المعجزات على ما نقل عنه شيخنا المجلسي في الكتاب الحادي عشر من البحار


في باب معجزات ابي جعفر الباقر الم والسيد المؤيد العلامة السيد هاشم بن سلمان البحراني صاحب


غاية المرام (قدس الله سره) في كتاب مدينة المعاجز فانه قال فيه في عيون المعجزات قال: روى لي


الشيخ ابو محمد بن الحسن بن نصر (رضي الله عنه يرفع الحديث برجاله إلى محمد بن جعفر


البرسي مرفوعاً إلى جابر (رضي الله عنه قال: لما افضت الخلافة إلى بني امية... الخ، ثم ساق


الحديث إلى قوله فقال: يا جابر أتدري ما المعرفة. فسكت جابر، ثم قال: عنى صاحب عيون


المعجزات الخبر بطوله وقد أوردت انا المعجز الذي اظهره من هذا الخبر فقط اذ لم يكن كل كتاب


يحتمل شرح الاشياء بحقائقها إنتهي.


ومنهم الحسين بن حمدان الحضيني في كتاب الهداية غير انه ايضاً أقتصر على موضع الاعجاز منه


ولم يذكر تمام الحديث ومنهم الحافظ العارف البرسي (رحمه الله) في كتاب لوامع الانوار عن


كتاب الاربعين وهو ايضاً ذكر مختصر الحديث وفيه ان الباقر اخرج حقاً فيه خيط اصفر. ولما


كان هذا الحديث من المستصعبات عللى اذهان أغلب الخلق فانانقول في بيانه ليتضح المراد وبالله


التوفيق: الواقع أن من عرف معنى الولاية الكلية الكبرى، والبرزخية العظمى، أعني محمداً وآله


الذين أقامهم الله في ساير عالمه في الأداء مقامه، إذا كان لا تدركه الأبصار، ولا تحويه خواطر


الأفكار، ولا تمثله غوامض الظنون في الأسرار، لا إله إلا الله هو الملك الجبار، عرف أنه لا تتحرك


ذرة في السماوات ولا في الأرض إلا بتحريكه وتصرفه، وإن بيده ملكوت كل شيء، هو الخيط


القيومي الذي به قام كل شيء قيام تحقق، بل وقيام صدور؛ لكونهم التراجمة مشيته وألسن إرادته،


فجميع الأسباب المؤثرة إنما صارت أسباباً بكونها مرتبطة بذلك الخيط، وقائمة به، فإن كانت أسباب


خير فمن جهة العناية، وإن كانت أسباب شر فمن جهة الطبع والتخلية.


التالي صفحة 614 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...