تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 667 من 885

[صفحة 667]

مرقاة نور قد انافت على كل الجنان ورسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ قاعد عليها مرتد


بريطتين ريطة من رحمة الله وريطة من نور الله عليه تاج النبوة واكليل الرسالة قد


اشرق بنوره الموقف وانا يومئذ على الدرجة الرفيعة وهي دون درجته وعلي


ريطتان ريطة من ارجوان النور ريطة من كافور والرسل والانبياء قد وقفوا على


المراقي واعلام الأزمنة وحجج الدهور عن ايماننا وقد تجللهم حلل النور


والكرامة لا يرانا ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا بهت بأنورانا وعجب من ضيائنا


وجلالتنا، وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول الله غمامة بسطة البصر ياتي منها


النداء يا اهل الموقف طوبى لمن احب الوصي وامن باالنبي الامي العربي ومن


كفر فالنار موعده، وعن يسار الوسيلة عن يسار الرسول صلى الله عليه وآلهظلة ياتي منها النداء:


يا اهل الموقف طوبى لمن احب الوصي وامن با النبي الأمي والذي له الملك


الاعلى، لا فاز احد ولا نال الروح والجنة إلا من لقى خالقه بالاخلاص لهما


والاقتداء بنجومهما، فأيقنوا يا اهل ولاية الله ببياض وجوهكم وشرف مقعدكم


و کرم مآ بكم وبفوزكم اليوم على سرر متقابلين و يا اهل الانحراف والصدود عن


الله عز ذكره ورسوله وصراطه واعلام الازمنة ايقنوا بسواد وجوهكم وغضب


ربكم بما كنتم تعملون وما من رسول سلف ولا نبي مضى إلا وقد كان مخبرا


امته بالمرسل الوارد من بعده ومبشرا برسول الله صلى الله عليه وآله وموصيا قومه باتباعه ومحليه


عند قومه ليعرفوه بصفته وليتبعوه على شريعته ولئلا يضلوا فيه من بعده فيكون


من هلك اوضل بعد وقوع الاعذار والانذار عن بينة وتعيين حجة ، فكانت الامم


في رجاء من الرسل وورود من الانبياء ولئن اصيبت بقفد نبي على عظم مصائبهم


وفجائعها بهم فقد كانت على سعة من الأمل ولا مصيبة عظمت ولا رزية جلت


كالمصيبة برسول الله صلى الله عليه وآله لان الله ختم به الانذار والاعذار وقطع به الاحتجاج


والعذر بينه وبين خلقه وجعله بابه الذي بينه وبين عباده ومهيمنه الذي لا يقبل إلا


التالي صفحة 667 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...