تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 670 من 885

[صفحة 670]

فتبوأوا العز بعد الذلة والكثرة بعد القلة وهابتهم القلوب والابصار واذعنت لهم


الجبابرة وطوائفها وصاروا اهل نعمة مذكورة وكرامة ميسورة وامن بعد خوف


وجمع بعد كوف واضاءت بنا مفاخر معد بن عدنان وأولجناهم باب الهدى


وادخلناهم دار السلام واشملناهم ثوب الايمان وفلجوا بنا في العالمين وابدت


لهم ايام الرسول اثار الصالحين من حام مجاهد ومصل قانت ومعتكف زاهد


يظهرون الامانة وياتون المثابة حتى اذا دعا الله عز وجل نبيه ورفعه اليه لم


يك ذلك بعده إلا كلمحة من خفقة او وميض من برقة الى ان رجعوا على


الاعقاب وانتكصوا الى الادبار وطلبوا بالاوتار واظهروا الكتائب وردموا الباب


وفلوا الديار وغيروا آثار رسول الله صلى الله عليه وآله ورغبوا عن احكامه وبعدوا من انواره


واستبدلوا بمستخلفه بديلا اتخذوه وكانوا ظالمين وزعموا ان من اختاروا من ال


ابي قحافة اولى بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله المقامه وان مهاجر ال ابي قحافة خير من


المهاجري الانصاري الرباني ناموس هاشم بن عبد مناف إلا وان اول شهادة زور


وقعت في الإسلام شهادتهم ان صاحبهم مستخلف رسول الله صلى الله عليه وآله فلما كان من


امر سعد بن عبادة ما كان رجعوا عن ذلك وقالوا: ان رسول الله صلى الله عليه وآله مضى ولم


يستخلف فكان رسول الله صلى الله عليه وآله الطيب المبارك اول مشهود عليه بالزور في الإسلام


وعن قليل يجدون غب ما اسسه الاولون ولئن كانوا في مندوحة من المهل


وشفاء من الاجل وسعة من المنقلب واستدراج من الغرور وسكون من الحال


وادراك من الأمل فقد امهل الله عز وجل شداد بن عاد وثمود بن عبود وبلعم بن


باعور واسبغ عليهم نعمة ظاهرة وباطنة وامدهم بالاموال والاعمار وأتهم الارض


ببركاتها ليذكروا الاء الله وليعرفوا الاهابة له والانابة اليه ولينهوا عن الاستكبار


فلما بلغوا المدة واستتموا الاكلة اخذهم الله عز وجل واصطلمهم فمنهم من


حصب ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من احرقته الظلة ومنهم اودته الرجفة


التالي صفحة 670 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...