تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 79 من 885

[صفحة 79]

آدم وذريتة، فقال: نعم، قد كان في السموات والأرض خلق من خلق الله


يقدسون الله ويسبحونه ويعظمونه بالليل والنهار لا يفترون، فإن الله عزوجل لما


خلق الارضين خلقها قبل السماوات، ثم خلق الملائكة روحانيين لهم أجنحة


يطيرون بها حيث يشاء الله، فأسكنهم فيما بين أطباق السماوات يقدسونه الليل


والنهار، واصطفى منهم إسرافيل وميكائيل وجبرئيل، ثم خلق عزوجل في


الارض الجن روحانيين لهم أجنحة فخلقهم دون خلق الملائكة، وحفظهم أن


يبلغوا مبلغ الملائكة في الطيران وغير ذلك، فأسكنهم فيما بين أطباق الارضين


السبع وفوقهن يقدسون الله الليل والنهار لا يفترون، ثم خلق خلقا دونهم لهم


أبدان وأرواح بغير أجنحة يأكلون ويشربون (نسناس) أشباه خلقهم، وليسوا


بإنس، وأسكنهم أوساط الارض على ظهر الارض مع الجن يقدسون الله الليل


والنهار لا يفترون، قال: وكان الجن تطير في السماء فتلقى الملائكة في


السماوات فيسلمون عليهم ويزورونهم ويستريحون إليهم ويتعلمون منهم الخبر.


ثم إن طائفة من الجن والنسناس الذين خلقهم الله وأسكنهم أوساط الارض


مع الجن تمردوا وعتوا عن أمر الله، فمرحوا وبغوا في الأرض بغير الحق، وعلا


بعضهم على بعض في العتو على الله تعالى حتى سفكوا الدماء فيما بينهم،


وأظهروا الفساد وجحدوا ربوبية الله تعالى قال: وأقامت الطائفة المطيعون من


الجن على رضوان الله وطاعته، وباينوا الطائفتين من الجن والنسناس الذين عتوا


عن أمر الله تعالى. قال: فحط الله أجنحة الطائفة من الجن الذين عتوا عن أمر الله


وتمردوا فكانوا لا يقدرون على الطيران إلى السماء وإلى ملاقاة الملائكة لما


ارتكبوا من الذنوب والمعاصي. قال: وكانت الطائفة المطيعة لامر الله من الجن


تطير إلى السماء الليل والنهار على ما كانت عليه، وكان إبليس واسمه (الحارث)


يظهر للملائكة أنه من الطائفة المطيعة، ثم خلق الله تعالى خلقا على خلاف


التالي صفحة 79 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...