تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 80 من 885

[صفحة 80]

خلق الملائكة وعلى خلاف خلق الجن وعلى خلاف خلق النسناس، يدبون كما


يدب الهوام في الارض يأكلون ويشربون كما تأكل الانعام من مراعي الارض


كلهم ذكران ليس فيهم إناث، لم يجعل الله فيهم شهوة النساء، ولا حب الاولاد،


ولا الحرص، ولا طول الامل ولا لذة عيش، لا يلبسهم الليل ولا يغشاهم النهار و


ليسوا ببهائم ولا هوام، لباسهم ورق الشجر، وشربهم من العيون الغزار والأودية


الكبار، ثم أراد الله أن يفرقهم فرقتين، فجعل فرقة خلف مطلع الشمس من وراء


البحر، فكون لهم مدينة أنشأها تسمى (جابرسا) طولها اثنا عشر ألف فرسخ في


اثني عشر ألف فرسخ، وكون عليها سورا من حديد يقطع الارض إلى السماء،


ثم أسكنهم فيها، وأسكن الفرقة الأخرى خلف مغرب الشمس من وراء البحر،


وكون لهم مدينة أنشأها تسمى (جابلقا) طولها اثنا عشر ألف فرسخ في اثني عشر


ألف فرسخ، وكون لهم سورا من حديد يقطع إلى السماء، فأسكن الفرقة


الاخرى فيها، لا يعلم أهل (جابرسا) بموضع أهل (جابلقا) ولا يعلم أهل (جابلقا)


بموضع أهل (جابرسا) ولا يعلم بهم أهل أوساط الارض من الجن والنسناس،


فكانت الشمس تطلع على أهل أوساط الارضين من الجن والنسناس فينتفعون


بحرها ويستضيئون بنورها، ثم تغرب في عين حمئة فلا يعلم بها أهل جابلقا إذا


غربت، ولا يعلم بها أهل جابرسا إذا طلعت، لانها تطلع من دون جابرسا، وتغرب


من دون جابلقا. فقيل: يا أمير المؤمنين فكيف يبصرون ويحيون؟ وكيف يأكلون


ويشربون وليس تطلع الشمش عليهم؟ فقال: إنهم يستضيئون بنور الله، فهم في


أشد ضوء من نور الشمس، ولا يرون أن الله تعالى خلق شمسا ولا قمرا ولا نجوما


ولا كواكب، ولا يعرفون شيئاً غيره. فقيل: يا أمير المؤمنين فأين إبليس عنهم؟


قال: لا يعرفون إبليس ولا سمعوا بذكره لا يعرفون إلا الله وحده لا شريك له، لم


التالي صفحة 80 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...