تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 81 من 885

[صفحة 81]

يموتون إلى يوم القيامة، يعبدون الله لا يفترون الليل والنهار عندهم سواء.


وقال: إن الله أحب أن يخلق خلقا، وذلك بعد ما مضى للجن والنسناس سبعة


آلاف سنة، فلما كان من خلق الله أن يخلق آدم للذي أراد من التدبير والتقدير


فيما هو مكونة في السماوات والارضين كشط عن أطباق السماوات، ثم قال


للملائكة: انظروا إلى أهل الارض من خلقي من الجن والنسناس هل ترضون


أعمالهم وطاعتهم لي؟ فاطلعت الملائكة ورأوا ما يعملون فيها من المعاصي


وسفك الدماء والفساد في الأرض بغير الحق أعظموا ذلك وغضبوا الله وأسفوا


على أهل الأرض ولم يملكوا غضبهم وقالوا: يا ربنا أنت العزيز الجبار القاهر


العظيم الشأن وهؤلاء كلهم خلقك الضعيف الذليل في أرضك كلهم يتقلبون في


قبضتك ويعيشون برزقك ويتمتعون بعافيتك وهم يعصونك بمثل هذه الذنوب


العظام لا تغضب ولا تنتقم منهم لنفسك بما تسمع منهم وترى وقد عظم ذلك


علينا وأكبرناه فيك! قال: فلما سمع الله تعالى مقالة الملائكة قال: إني جاعل في


الارض خليفة، فيكون حجتي على خلقي في أرضي فقالت الملائكة: سبحانك


ربنا ! أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس


لك؟! فقال الله تعالى: يا ملائكتي إني أعلم ما لا تعلمون، إني أخلق خلقا بيدي،


وأجعل من ذريته أنبياء ومرسلين وعبادا صالحين، وأئمة مهتدين، وأجعلهم


خلفائي على خلقي في أرضي، ينهونهم عن معصيتي، وينذرونهم من عذابي،


ويهدونهم إلى طاعتي ويسلكون بهم طريق سبيلي، أجعلهم حجة لي عذرا أو


نذرا، وأنفي الشياطين من أرضي وأطهرها منهم، فاسكنهم في الهواء وأقطار


الارض وفي الفيافي فلا يراهم خلقي، ولا يرون شخصهم ولا يجالسونهم ولا


يخالطونهم ولا يؤاكلونهم ولا يشاربونهم وأنفر مردة الجن العصاة من نسل بريتي


التالي صفحة 81 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...