تفسير جابر الجعفي

جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه: رسول كاظم عبد السادة. · تفسير جابر بن يزيد الجعفي أعاد جمعه ورتّبه رسول كاظم عبد السادة · صفحة 82 من 885

[صفحة 82]

وخلقي وخيرتي، فلا يجاورون خلقي وأجعل بين خلقي وبين الجان حجابا فلا


يري خلفي شخص الجن، ولا يجالسونهم ولا يشاربونهم، ولا يتهجمون


تهجمهم، ومن عصاني من نسل خلقي الذي عظمته واصطفيته لغيبي اسكنهم


مساكن العصاة، واوردهم موردهم ولا ابالي. فقالت الملائكة: لا علم لنا إلا ما


علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. فقال للملائكة إني خالق بشرا من صلصال


من حمأ مسنون، فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين.


قال: وكان ذلك من الله تقدمة للملائكة قبل أن يخلقه احتجاجا منه عليهم وما


كان الله ليغير ما بقوم إلا بعد الحجة عذرا أو نذرا، فأمر تبارك وتعالى ملكا من


الملائكة فاغترف غرفة بيمينه فصلصلها في كفه فجمدت، فقال الله عزوجل:


منك أخلق منك أخلق الجبارين والفراعنة والعتاة وإخوان الشياطين والدعاة إلى


النار إلى يوم القيامة وأشياعهم ولا ابالي ولا اسأل عما أفعل وهم يسألون، قال:


وشرط في ذلك البداء فيهم، ولم يشترط في أصحاب اليمين البداء، ثم خلط


المائين جميعا في كفه فصلصلهما ثم كفأهما قدام عرشه وهما سلالة من طين،


ثم أمر الملائكة الاربعة: الشمال والجنوب والصبا والدبور أن يجولوا على هذه


السلالة الطين فأبدوها وأنشؤوها ثم أبروها جزوها وفصلوها وأجروا فيها الطبائع


الاربعة: الريح والدم والمرة والبلغم، فجالت الملائكة عليها وهي الشمال


والجنوب والصبا والدبور وأجروا فيها الطبائع الاربعة فالريح من الطبائع الاربعة


من البدن من ناحية الشمال والبلغم في الطبائع الأربعة من ناحية الصبا، والمرة


في الطبائع الأربعة من ناحية الدبور والدم في الطبائع الاربعة من ناحية الجنوب،


قال: فاستقلت النسمة وكمل البدن، فلزمه من ناحية الريح حب النساء وطول


الامل والحرص، ولزمه من ناحية البلغم حب الطعام والشراب والبر والحلم


التالي صفحة 82 من 885 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...