كالذين مرقوا عن طاعة سيد الأوصياء صلوات الله عليه وعليهم. وهم آخر مجموعة من مجاميع الخوارج لعنة الله عليهم جميعاً. وربما يكون الذي رواه المؤرخ المسعودي (ره) في مروج الذهب موافقاً لما نحن فيه إذ ينقل عن أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام بعد واقعة النهروان ثم ركب و ومر بهم وهم صرعى، فقال: لقد صرعكم من غركم، قيل:
ومن غرهم؟ قال الشيطان وأنفس السوء، فقال أصحابه: قد قطع الله دايرهم إلى آخر الدهر، فقال: كلاً، والذي نفسي بيده، وإنهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء، لا تخرج خارجة إلا خرجت بعدها مثلها، حتى تخرج خارجة بين الفرات ودجلة (1) مع رجل يقال له الأشمط). يخرج إليه رجل منا أهل البيت فيقتله، ولا تخرج بعدها خارجة الى يوم القيامة) (۳).
(1) إذا قلنا بموافقة هذه الرواية للروايتين السابقتين، فقوله عليه السلام: (بين الفرات ودجلة،قرينة مساعدة على معرفة أن رميلة الدسكرة في بلاد العراق، وقد تقدمت الإشارة الى ذلك.
(۲) الأشمط من الشمط وهو الشيب، والأشمط من خالط بياض شعر رأسه سواد، والكلمة هنا فيالرواية إما هي على سبيل الوصف أو اللقب فيكون المعنى كما ذكر قبل قليل، وإما أن تكون