فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 127 من 512

[صفحة 127]

آثار محمد ويضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر هرجاً هر جا) حتى يرضى) الله، قلت: فكيف يعلم رضا الله؟ قال: يُلقي الله في قلبه الرحمة) ().

بيان

هناك أحاديث تقول: إنه عليه السلام يسير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله، وهناك أحاديث أخرى لسانها: أنه صلوات الله عليه لا يسير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله. ولا تناقض في البين إذ الطائفة الأولى من هذه الأحاديث الشريفة ناظرة إلى حيثية هي غير الحيثية التي نظرت إليها الطائفة الثانية. فكونه صلوات الله عليه يسير بسيرة جده صلى الله عليه وآله لأنه من المصطفى والمصطفى منه، ولأن أولهم محمد، وأوسطهم محمد وآخرهم محمد بل كلهم محمد صلوات الله عليهم جميعاً. وأما كونه صلوات الله عليه لا يسير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله فذلك من جهة أنه عليه السلام سيكون حسابه وتعامله مع الناس بملاحظة واقع الأمور وحقيقتها الباطنية، لا على أساس ظواهر الأمور وسذاجتها كما كان يفعل خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله إذ الظروف المتاحة له، والشرائط المناسبة لوضع الناس، والملابسات الموضوعية هي التي حالت بينه صلى الله عليه

(۱) كناية عن كثرة القتل، إذ معنى الهرج هو الكثرة والاتساع.
(۲) في غيبة الشيخ النعماني (ره) حتى رضي الله، وفي البحار الشريف ج ٥٢ ص ٣٤٧ - ٩٧
التالي صفحة 127 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...