بلحاظ أن (لا) هنا هي لا النافية التي لا تفعل شيئاً إعرابياً ظاهراً في الفعل المضارع. إنما تفيد معنى النفي ويتم هذا الكلام وفقاً لتأويل الآية الشريفة أو تفسيرها بقتل سيد الشهداء صلوات الله عليه كما نصت على ذلك طائفة كبيرة من الأحاديث المعصومية الشريفة.
كلام في دلالاتها الواقعية ومعناها المحض:
وهل هناك كلام يستحق الذكر في مثل هذه المقامات غير كلامهم صلوات الله عليهم؟! وهذا كلامهم النوري المقدس، فاغتنمه وتبصر به، تلق عجباً:
١ - عن شيخنا الكليني (ره)، عن بعض أصحاب إمامنا الصادق صلواتالله عليه، قال: (سئلته عن قول الله عز وجل: ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فَلا يُسرف في القتل، قال: نزلت في الحسين عليه السلام، لو قتل) أهل الأرض به ما كان سَرَفاً) (٢).
۲ - (عن محمد بن سنان عن رجل قال: سألت أبا عبدالله عليه السلامعن قوله تعالى: ومَن قُتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصوراً)، قال: ذلك قائم آل محمد يخرج فيقتل بدم الحسين فلو قَتَلَ أهل الأرض لم يكن مسرفاً، وقوله: فلا يسرف في القتل أي لم يكن ليصنع شيئاً فيكون مسرفاً، ثم قال أبو عبدالله عليه السلام: يقتل