المقام الثاني
في تعريف المرجئة لعنة الله عليهم أولاً - قال شيخنا الطريحي (ره) في مجمع البحرين ومطلع النيرين:
) وقد أختلف في المرجئة فقيل: هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، سموا مرجئة لاعتقادهم أن الله تعالى أرجأ تعذيبهم عن المعاصي، أي أخره عنهم.
وعن إبن قتيبة، أنه قال: هم الذين يقولون الإيمان قولاً بلا عمل، لأنهم يقدمون القول ويؤخرون العمل. وقال بعض أهل المعرفة بالملل: إن المرجئة هم الفرقة الجبرية الذين يقولون: إنّ العبد لافعل له، وإضافة الفعل إليه بمنزلة إضافته إلى المجازات كجرى النهر، ودارت الرحى، وإنما سميت المجبرة مرجئة لأنهم يؤخرون أمر الله ويرتكبون الكبائر) (١). الى أن يقول (ره):
) وفي الحديث خطاباً للشيعة: (أنتم أشد تقليداً أم المرجئة، قيل: أرادَ بهم ماعدا الشيعة من العامة، اختاروا من عند أنفسهم رجلاً بعد رسول الله وجعلوه رئيساً، ولم يقولوا بعصمته عن الخطأ، وأوجبوا طاعته في كُلِّ ما يقول، ومع ذلك قلدوه في كل ماقال، وأنتم نصبتم رجلاً - يعني علياً عليه