وقلدوا، فقال: لم أسألك عن هذا، فلم يكن عندي أكثر من الجواب الأول، فقال أبو الحسن عليه السلام: إن المرجئة نصبت رجلاً لم تُفرض طاعته وقلدوه وأنتم نصبتم رجلاً وفرضتُم طاعته ثم لم تقلدوه، فهم أشد منكم تقليداً) (1).
رابعاً - ومن هنا روى شيخنا أبو جعفر الكليني (ره) طائفة من الأحاديث المعصومية الشريفة في هذا السياق وهذا المعنى، أقتطف لك بعضاً منها:
أ - عن أبي بكر الحضرمي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أهل الشام شر أم أهل الروم؟ فقال: إن الروم كفروا ولم يُعادونا، وإن أهل الشام كفروا وعادونا) (٢).
ب - عن أبي مسروق، قال: سألني أبو عبدالله عليه السلام: عن أهل البصرة ماهم؟ فقلت: مرجئة وقدرية وحرورية، فقال: لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شيء) (۳).
ج - (عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: أهل الشام شر من أهل الروم، وأهل المدينة شرّ من أهل مكة، وأهل مكة يكفرون بالله جهرة) (4).
د - (عن أبي بصير، عن أحدهما) عليهما السلام، قال: إن أهل مكة
(۱) عن الكافي الشريف ج ١ ص ٥٣ ٢. (5) الضمير «هما» يشير الى الإمامين المعصومين