ولا يخفى عليك أيها المحب الودود فيما لو تأملت في كثير من الأحاديث الشريفة التي تتعانق موضوعاتها مع موضوعنا الذي بين أيدينا لرأيت أن القتل في العرب سيكون كثيراً، والسر في ذلك يكمن في كون أغلبهم وأكثرهم من المخالفين لأهل البيت عليهم السلام، وإن لهم من المواقف المخزية والمعادية للحق فيما لو ظهر إمامنا صلوات الله عليه، إضافة الى أن الكثير ممن يدعي التشيع منهم سيسقط ويفشل في امتحانات واختبارات زمن الغيبة الشريف وذلك ما تتحدث عنه طائفة كبيرة من الأحاديث المعصومية الشريفة. حيث جاء عن إبن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: ويل لطغاة العرب، من أمر قد اقترب، قلتُ: جعلت فداك كم مع القائم من العرب؟ قال: نفر يسير، قلت: والله إن من يصف هذا الأمر (1) منهم لكثير، قال: لابد للناس من أن يُمحصوا ويُميزوا ويُغربلوا ويستخرج في الغربال خلق كثير) (٢).
وروى أبو بصير (ره): (عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: مع القائم عليه السلام من العرب شيء يسير، فقيل له: إن من يصف هذا الأمر منهم لكثير، قال: لابد للناس من أن يُمحصوا ويُميزوا ويُغربلوا، وسيخرج من الغربال خلق كثير) (۳).
وفي غيبة شيخنا الطوسي (ره): (عن أبي عبدالله عليه السلام، أنه قال:
(1) الأمر كناية عن التشيع والولاء لأهل البيت عليهم السلام .