فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 174 من 512

[صفحة 174]

يقولوا، وعليه أن يرضى؟ أم أنزل الله سبحانه ديناً تاماً فقصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن تبليغه وأدائه، والله سبحانه يقول: ما فرطنا في

الكتاب من شَيْءٍ ﴾ (١)، وفيه تبيان لكُلِّ شَيءٍ، وذكر أن الكتاب يُصدق

بعضه بعضا، وأنه لا اختلاف فيه، فقال سبحانه: ﴿ ولو كان من عند غير الله الوجدوا فيه اختلافاً كثيرا) (٢) وإن القرآن ظاهره أنيق، وباطنه عميق، لا تفنى عجائبه، ولا تنقضي غرائبه، ولا تكشف الظلمات إلا به). وهذا هو حال أعداء أهل البيت عليهم السلام الذين اتبعوا أهواءهم، وعبدوا أنفسهم، وحكموا في الحق آرائهم. فهذا أبو حمزة الثمالي (ره) يحدثنا فيقول: (سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن صاحب هذا الأمر لو قد ظهر لقي من الناس مثل مالقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وأكثر)).

ويروي لنا الفضيل بن يسار (ره) فيقول: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن قائمنا إذا قام استقبل من جهل الناس أشد مما استقبله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم من جهال الجاهلية، قلت: وكيف ذاك؟ قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم

(۱) من الآية الشريفة (۳۸) من سورة الأنعام المباركة.
(۲) من الآية الشريفة (۸۲) من سورة النساء المباركة.
التالي صفحة 174 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...