فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 175 من 512

[صفحة 175]

يتأول عليه كتاب الله، يحتج عليه به، ثم قال: أما والله ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقر)).

وقد تقدم ذكر رواية جاء فيها هذا المعنى عن إمامنا الصادق صلوات الله عليه حين يقول: (... وإن القائم يخرجون عليه فيتأولون عليه كتاب الله ويقاتلونه عليه) (٢).

ولاشك فإن الوجدان، والتجارب الماضية أو الحاضرة من سيرة الناس مع الأئمة عليهم السلام يحكمان بأن الذي يمتلك القدرة على التأول ليس هو البقال، أو الحمال، أو المكاري، أو القصاب ومن كان على شاكلتهم، إنما هو من يمتلك حظاً من علم، ولاريب أنه من علم الدين أيضاً، أكان حقاً أم باطلاً. ويتبدد استغرابنا من كل ذلك حينما نمعن النظر أيها المحب الموالي فيما قاله صادق العترة الطاهرة صلوات الله عليه وعليها الحمران رضوان الله تعالى عليه وهو يحدثه عن علائم الظهور الشريف وأحوال الناس وما يكونون عليه في زمان غيبة إمامنا صلوات الله وسلامه عليه، إذ يقول: ورأيت الفقيه يتفقه لغير الدين يطلب الدنيا والرئاسة، ورأيت الناس مع مَنْ غَلَب) (۳).

ويحدثنا عن هذه المعاني شيخنا الصدوق (ره)، عن رسول الله صلى الله عليه وآله، حيث يقول: (وقل الفقهاء الهادون، وكثر فقهاء الضلالة والخونة) (٤). حيث يتناسق هذا المعنى مع الرواية الشريفة عن إمامنا الزكي العسكري

التالي صفحة 175 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...