صلوات الله عليه: (... فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه، وذلك لا يكون إلا في بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم،...) (1).
وقد قال شيخنا الأعظم الأنصاري (ره) في فرائده بعد أن أورد تمام هذا
الحديث الكريم.... هذا الخبر الشريف اللائح منه آثار الصدق....)).
ووجه التناسق بين هذا الحديث الشريف والذي قبله هو قوله عليه السلام:
وذلك لا يكون إلا في بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم»، لأن منهم من يصفه رسول الله صلى الله عليه وآله، فيقول: (فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجَتْ الفتنة وإليهم تعود) (۳).
وتزول فتنتهم الدهماء هذه فيما لو ظهر صلوات الله وسلامه عليه، إذ يقول سيد الأوصياء، صلوات الله عليه وعليهم في خطبة من خطبه الشريفة يتحدث فيها عن ظهور إمام زماننا صلوات الله عليه فيقول واصفاً:
..... والنصر بين يديه، والعدل تحت أقدامه، ويُظهر للناس كتاباً جديداً، وهو على الكافرين صعب شديد....))، الى أن يقول عليه السلام:
ويستدعي إلى بين يديه كبار اليهود، وأحبارهم، ورؤساء دين النصارى وعلماءهم، ويحضر التوراة والإنجيل والزبور، والفرقان، ويجادلهم على
(۱) عن تفسير الامام العسكري عليه أفضل الصلاة والسلام ص ٣٠٠، من حديث طويل