كل كتاب بمفرده، ويطلب منهم تأويله، ويُعرفهم تبديله، ويحكم بينهم كما أمر الله ورسوله) (1). ثم يقول عليه أفضل الصلاة والسلام، وهو موطن الحاجة والشاهد: ثم يرجع بعد ذلك إلى هذه الأمة الشديدة الاختلاف، القليلة الإئتلاف، وسيدعى إليه من سائر البلاد، الذين ظنوا أنهم من علماء الدين، وفقهاء اليقين، والحكماء، والمنجمين والمتفلسفين، والأطباء، والضالين، والشيعة المذعنين؛ فيحكم بينهم بالحق فيما كانوا فيه يختلفون، ويتلوا عليهم بعد إقامة العدل بين الأنام: وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (...)).
وهم الذين يصفهم إمامنا الحسن العسكري صلوات الله وسلامه عليه، فيقول: (وهم أضَرُّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن علي عليهما السلام وأصحابه) (٤). ومثل هؤلاء ليس لهم من جزاء واقعي في عالم الدنيا إلا على يديه الشريفتين، وسيفه العادل المبارك صلوات الله وسلامه عليه إذ أنه سينتقم منهم حقيقة الانتقام وذاك ما يقوله أمير المؤمنين عليه أفضل
الصلاة والسلام: وينتقم من أهل الفتوى في الدين لما لا يعلمون، فتعساً لهم
ولأتباعهم، أكان الدين ناقصاً فتمموه؟ أم كان به عوج فقوموه؟ أم الناس هموا بالخلاف فأطاعوه؟ أم أمرهم بالصواب فعصوه؟) ().
(۱) و (۳) و (٥): عن بيان الأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام ج ۳ ص ۲۹۸