فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 178 من 512

[صفحة 178]

ويؤيد هذا المعنى ما رواه المحدث الأجل أبو الحسن المرندي (ره) في كتابه نور الأنوار:.... فإذا خرج القائم من كربلاء وأراد النجف والناس حوله، قتل بين كربلاء والنجف ستة عشر ألف فقيه؛ فيقول الذين حوله من المنافقين:

إنه ليس من ولد فاطمة وإلا ترحمهم، فإذا دخل النجف وبات فيه ليلة واحدة، فخرج منه من باب النخيلة محاذي قبر هود وصالح استقبله سبعون ألف رجل من أهل الكوفة يُريدون قتله فقتلهم جميعاً فلا ينجى (1) منهم أحد) (٢).

وليس مستبعداً أن يكون السبعون ألفاً هؤلاء من أتباع فقهاء الضلالة الذين ينتقم منهم الإمام عليه أفضل الصلاة والسلام بين النجف وكربلاء وقد يظهر هذا المعنى أيضاً من كلام يذكره المحدث المرندي (ره) نقلاً عن كتاب فتوحات القدس لإبن عربي جاء فيه:

.... ويدعو إلى الله بالسيف ويرفع المذاهب عن الأرض فلا يبقى إلا الدين الخالص، أعداؤه مقلدة العلماء أهل الاجتهاد؛ لما يرونه من الحكم بخلاف ما ذهب إليه أئمتهم فيدخلون كرهاً تحت حكمه خوفاً من سيفه، يفرح به عامة المسلمين أكثر من خواصهم، يُبايعه العارفون من أهل الحقائق

(1) لعل بناء الفعل المضارع هنا للمجهول كناية عن عدم وجود جريح فيهم بحيث لا يتمكن أي

شخص من إنجاء أي فرد منهم بمعالجته من جراحاته، وإنما يقتلون عن آخرهم لعنة الله عليهم.

وفي بيان الأئمة عليهم السلام ج ۳ ص ١٦٨ نقلاً عن الكتاب المبين: (فلا ينجو منهم أحد).

التالي صفحة 178 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...