عن شهود وكشف بتعريف إلهي، له رجال إلهيون يقيمون دعوته وينصرونه، ولولا أن السيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله ولكن الله يظهره بالسيف والكرم، فيطمعون ويخافون ويقبلون حكمه من غير إيمان، بل يضمرون خلافه ويعتقدون فيه إذا حكم فيهم بغير مذهبهم: أنه على ضلالة في ذلك الحكم؛ لأنهم يعتقدون أن أهل الاجتهاد في زمانه قد انقطعوا، وما بقي مجتهد في العالم، وأنّ الله لا يوجد بعد أئمتهم أحداً له درجة الاجتهاد، وأما من يدعى التعريف الإلهي بالأحكام الشرعية فهو عندهم مجنون فاسد الخيال لا يلتفتون إليه ((١).
وقد نقل هذا الكلام شيخنا زين العابدين (حفظه الله تعالى، في بيان الأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام ج ۳ ص ۹۸ و ص ۹۹، عن فتوحات القدس لإبن عربي. وأما في إلزام الناصب ج ۲ ص ۱۷۳ و ص ١٧٤ نقل شيخنا المحدث اليزدي الحائري (ره) نفس هذا الكلام وذكر أنه نقله عن الفتوحات المكية لإبن عربي، وحين مراجعة الفتوحات المكية ج ٣ ب ٣٦٦، كان المذكور فيه هكذا..... ويدعو إلى الله بالسيف، فمن أبي قتل، ومن نازعه خذل، يُظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ما لو كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم لحكم به، يرفع المذاهب من الأرض، فلا يبقى إلا الدين الخالص، أعداؤه مقلّدة (1) العلماء أهل الاجتهاد لما يرونه من الحكم