فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 191 من 512

[صفحة 191]

فكل أولئك الشاكين، والمعاندين، والجاحدين، والواقفين، والمتحيرين، والمرتابين في مقامات أهل البيت عليهم السلام، وما لهم من شأن عظيم عند الله سبحانه وتعالى، ممن يقال لهم بين الناس: أنهم فقهاء، أو علماء، أو قراء، أو غير ذلك، يحملون عقيدة بتراء يصفهم لأجلها أمير المؤمنين عليه السلام: أنهم مقصرون ناصبون. اللهم إنا نسألك البراءة منهم، ونعوذُ بجلال وجهك الكريم أن تجعلنا منهم أو من أتباعهم

(۲)

التبرية إذا كانت الكلمة مفتوحة التاء، غير مشددة ياؤها، فإن معناها هو معنى التبرئة. وقد مر قبل قليل في أن عقيدة البترية تتضمن معنى البراءة من سيدتنا الزهراء صلوات الله وسلامه عليها. وسواء تبرأوا منها سلام الله عليها، أو والوا أعداءها، فالمعنى والمضمون والدلالة واحدة.

وأما إذا كانت الكلمة مكسورة التاء، مشددة ياؤها، وهو الأرجح، فإنّ معناها: يرجع إلى التبر وهو الذهب غير المضروب وغير المسكوك والمراد من ذلك:

أولاً - أن هؤلاء الفقهاء والعلماء والقراء الضالين المنحرفين عن إمام زمانهم صلوات الله عليه هم عبدةُ الدُّنيا؛ إذ التبر رمز للتعلق الدنيوي

التالي صفحة 191 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...