وصف فقهاء وعلماء وقُراءِ الضلالة في الزمان الذي يكون قريباً من زمان ظهوره الشريف، حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وآله: (وعندها يكون أقواماً يتفقهون لغير الله) (۱)، وعن إمامنا الصادق صلوات الله وسلامه عليه: (ورأيت الحرام يُحلّل والحلال يُحرم، ورأيت الدين بالرأي، وعطل
الكتاب وأحكامه.(۳). ويقول أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه:
وتميل الفقهاء إلى الكذب، وتميل العلماء إلى الريب))، وقال أيضاً عليه أفضل الصلاة والسلام: (وفقهاؤهم يفتون بما يشتهون، وقضاتهم بمالا يعلمون يحكمون، وأكثرهم بالزور يشهدون، مَن كانَ عِندَه درهم كان عندهم مرفوعا، ومن عَلِموا أنه مقل فهو عندهم موضوع، والفقير مهجور ومبغوض، والغني محبوب ومخصوص،...) (٤)، وقال أيضاً صلوات الله عليه: (يتفقه الناس لغير الدين، ويتعلمون لغير العمل، ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة)).
ثانياً - وقد يكون المقصود من هؤلاء التبرية هم أكلة في الإمام عليه السلام وحقوقه وأمواله من دون إذنه ورضاه، إذ قد ورد في التوقيع الشريف الصادر من الناحية المقدسة صلوات الله عليها، بواسطة السفير
(۱) عن إلزام الناصب ج ٢ ص ١٤٠.