الثاني رضوان الله تعالى عليه جواباً على مسائل محمد بن جعفر الأسدي (ره):
..... وأما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا، فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خُصماؤه يوم القيامة. فقد قال النبي صلى الله عليه وآله: المستحل من عترتي ما حرم الله ملعون على لساني ولسان كل نبي، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين، وكان لعنة الله عليه لقوله تعالى: ألا لعنة الله على الظالمين (1))).
فانتبه أيها المحب الودود لقوله عليه السلام:
١ - ١ يتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا)وقال أيضاً صلوات الله عليه في نفس هذا التوقيع الشريف:
) وأما ما سألت عنه من أمر الضياع (۳) التي لناحيتنا، هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتساباً للأجر وتقرباً إلينا؟ فلا يحلُّ لأحد أن يتصرف من مال غيره بغير إذنه، فكيف يحلُّ ذلك في مالنا؟! من فعل شيئاً من ذلك من غير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه، ومن أكل من أموالنا شيئاً فإنّما يأكل في بطنه ناراً
(1) من الآية الشريفة (۱۸) من سورة هود المباركة.