وسيصلي سعيرا) (1).
فانظر أيها المحب اللبيب إن من يتصرف في أمواله عليه السلام من دون إذنه ورضاه مسخوط عليه مغضوب عليه، وإن لم يأخذ منها شيئاً لنفسه وإنما يتصرف فيها احتساباً للأجر وتقرباً إليه صلوات الله عليه، مع صرفه لما يحصل عليه من أرباح وأموال في سبيل الامام صلوات الله وسلامه عليه.
فإذا كان هذا حال من يريد التقرب واحتساب الأجر، فما حال من يأكل أمواله الشريفة صلوات الله عليه شراهة وإسرافاً وتبذيراً لها في ماحل أوما وإلى هذا المعنى يشير التوقيع الشريف الآخر:
.... لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهماً حراماً) (٢).
وربما تسأل ياعزيزي عن علامة أو سمة تميز بها أمثال هؤلاء الفقهاء الفساق، والعلماء الفجار، والقراء الخونة، عن غيرهم من فقهاء أهل البيت عليهم السلام الذين يرتضيهم إمامنا عليه أفضل الصلاة والسلام، فذاك ما يقوله إمامنا الزكي العسكري صلوات الله عليه:
... وكذلك عوام أمتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر، والعصبية الشديدة، والتكالب على حطام الدنيا وحرامها، وإهلاك من يتعصبون عليه
(1) عن كمال الدين وتمام النعمة ج ۲ ص ٥٢١ من ح ٤٩، وفي الوسائل الشريف ج ٦ ص ٣٧٧ من ح ٦.