فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 195 من 512

[صفحة 195]

وإن كان الإصلاح أمره مستحقاً، وبالترفق بالبر والإحسان على من تعصبوا له، وإن كان للإذلال والإهانة مستحقاً.

فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء، فهم مثل اليهود الذين ذمهم الله تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم.

فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً الأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه. وذلك لا يكون إلا في بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم) (1).

فهؤلاء وأمثالهم - أعاذنا الله تعالى وإياكم منهم ومن أتباعهم - هم الذين يشهرون سيوفهم، ويشحذون ألسنتهم، ويظهرون خبثهم ونجاستهم في معارضتهم ومواجهتهم لإمامنا صلوات الله وسلامه عليه، وليس لهم من عاقبة إلا الخسران المبين.

قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا. الذينَ ضَلَّ سَعيهم في الحياةِ الدُّنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً (٢).

ويحضرني ما قاله الشاعر في الحجاج الثقفي لعنة الله عليه:

أسد علي وفي الحروب نعامة فزعاء تفزع من صفير الصافر هلا برزت إلى غزالة) في الوغى بل كان قلبك في جناحي طائر

(۱) عن تفسير الإمام العسكري صلوات الله عليه ص ٣٠٠ من ح ١٤٣ .
(۲) الآيتان الشريفتان (۱۰۳) و (١٠٤) من سورة الكهف المباركة.
التالي صفحة 195 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...