الوقفة الخامسة:
أمره الشريف بقتل طائفة من جنده وعسكره ليس غريباً أن يأمر صلوات الله وسلامه عليه قسماً من أصحابه المخلصين:
أن يقتلوا طائفة كبيرةً من جنده وعسكره؛ لما يحملون من اعوجاج في نفوسهم، وقلوبهم لا ترجى له الاستقامة، ولا يرجى لهم الصلاح والتشيع الواقعي. واولئك هم الذين تتراكم في قلوبهم الأفكار الخبيثة؛ بسبب عدم تسليمهم، وفشلهم في الامتحانات والتمحيصات المتقدمة، وخصوصاً فتنة اللات والعزى، أو ما يقال لها: فتنة العجل والسامري، والتي لها مدخلية كبيرة في هذا الامتحان الذي نحن بصدده. وإليك أيها المحب بعضاً من الأحاديث الشريفة التي تتعلّق بهذا المعنى:
(۱)روى شيخنا المفيد (ره) في كتابه الإختصاص الشريف) عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن الصادق عليه السلام، قال: إذا قام القائم أتى رحبة الكوفة، فقال (۱) برجله: هكذا، وأوماً بيده إلى موضع، ثم