فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 198 من 512

[صفحة 198]

وليس بعجب أن يجري هذا الأمر في هذه الأمة، بعد أن كان قد جرى في الأمم الماضية، إذ ورد في تفسير الآية الشريفة، عن إمامنا العسكري صلوات الله وسلامه عليه:

وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتُم أنفسكم باتخاذكُمُ العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم (1).

أنه قال عليه السلام: (.... وذلك أن موسى عليه السلام لما أبطل الله تعالى على يديه أمر العجل، فأنطقه بالخبر عن تمويه السامري. وأمر موسى عليه السلام أن يقتل من لم يعبده من يعبده، تبراً أكثرهم وقالوا: لم نعبده.

فقال الله عز وجل لموسى عليه السلام: إبرد هذا العجل الذهب بالحديد برداً، ثم ذره في البحر فمن شرب مائه إسود شفتاه وأنفه وبان ذنبه، ففعل فيان العابدون، وأمر الله تعالى الاثني عشر ألفا) أن يخرجوا على الباقين شاهرين السيوف يقتلونهم ونادى مناديه: ألا لعن الله أحداً اتفاهم بيد أو

(1) الآية الشريفة (٥٤) من سورة البقرة المباركة.
(۲) وهؤلاء الإثنا عشر ألفاً: هم الذين لم يعبدوا العجل، ولم يتبعوا السامري على ما يظهر من هذه

الرواية، ومن غيرها. فالحظ أيها المحب، أن عددهم هو نفسه عدد أصحاب الإمام عليه السلام

المخلصين، الذين يأمرهم بقتل من يستحق القتل في جيشه صلوات الله عليه.

التالي صفحة 198 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...