فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 199 من 512

[صفحة 199]

رجل، ولعن الله من تأمل المقتول لعله تبينه حميماً أو قريباً، فيتوقاه ويتعداه إلى الأجنبي، فاستسلم المقتولون، فقال القاتلون: نحن أعظم مصيبة منهم؛

نقتل بأيدينا آبائنا وأبنائنا وأخواتنا (۱) وقراباتنا ونحن لم نعبد فقد ساوى بيننا وبينهم في المصيبة، فأوحى الله تعالى إلى موسى: يا موسى، إني إنما امتحنتهم بذلك لأنهم ما اعتزلوهم لما عبدوا العجل، ولم يهجروهم، ولم يعادوهم إلى ذلك، قُل لهم: من دعا الله بمحمد صلى الله عليه وآله وسلّم أن يُسهل عليه قتل المستحقين للقتل بذنوبهم، فقالوا فسهل الله عليهم ذلك ولم يجدوا لقتلهم لهم ألماً،.......)).

(٤)

وهنا لابد من الإشارة إلى أمرين مهمين:

الأول - إن بني إسرائيل لما أعرضوا عن هرون على نبينا وآله وعليه أفضل

الصلاة والسلام، وتوجهوا إلى العجل؛ زاد الله سبحانه وتعالى في فتنتهم

لأنهم هم الذين أوقعوا أنفسهم في هذه الفتنة؛ بتركهم وصية نبيهم موسى على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام على أساس استحسان عقلي أجوف ماكر شيطاني حين جاءهم السامري وهو من كبارهم ومقدميهم فقال لهم، كما يحدثنا إمامنا الزاكي العسكري صلوات الله عليه:

(... فجاء السامري فشبه على مستضعفي بني إسرائيل، وقال: وعدكم

التالي صفحة 199 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...