بين أيدينا ليس من مقاصده التوغل في مثل هذه المطالب. وإنما غايتنا البحث فيما يلقاه السائرون في ركابه الشريف صلوات الله عليه من بلاء وتمحيص واختبار. وأسأله تعالى أن يوفقني لبسط الكلام في مثل هذه الموضوعات في
مقام اخر، خدمة من هذا العبد لشيعة آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين.
ه - وللعلامة السيد محمد الصدر في كتابه تاريخ ما بعد الظهور بحث في هذا الخصوص، أنقل بعضاً منه لتتميم الفائدة والمنفعة، إذ يقول:
.... ولكننا إن لاحظنا المقتولين في هذه الحملة (1) وجدناها موجهة ضد اولئك الفاشلين في التمحيص الذي كان جزءاً رئيسياً من التخطيط العام لما قبل الظهور فكل من تطرف نتيجة للتمحيص إلى طرف الباطل، يكون الآن مقتولاً لا محالة. ولذا نسمع من هذه الأخبار أنه عليه السلام يقتل أعداء الله، ويقتل كل منافق مرتاب، وأنه لا يستتيب أحداً، وأنه يقتل قوماً يرفضون ثورته ويقولون له: إرجع، لا حاجة لنا ببني فاطمة. وكل هؤلاء هم الفاشلون في التمحيص السابق على الظهور.
ولا تنفع هذا الفاشل توبته بين يدي المهدي عليه السلام، بل سيقتله المهدي عليه السلام ولا يستتيبه، أي لا يطلب منه التوبة، ولا يسمعها منه، وقد سبق أن سمعنا عن الإمام المهدي عليه السلام نفسه أنه قال: فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبتنا، ويجتنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا، فإن أمرنا بغتة