فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 230 من 512

[صفحة 230]

وكفى بالسيف دواء ومداوياً. ولقد قالها سيد الأوصياء صلوات الله عليه وعليهم حين بلغه خبر أهل الجمل لعنة الله عليهم جميعاً:..... فإن أبوا أعطيتهم حد السيف، وكفى به شافياً من الباطل، وناصراً للحق،...) (1).

ثانياً - التصور العقائدي الخاطئ لمعنى الرحمة أو الإنسانية كما يُعبّر عنها في زماننا هذا. إذ أن هؤلاء المعترضين في الوقت الذي يبنون أساس اعتراضاتهم على استحسانات عقلية سخيفة، يطلقون العنان لعواطفهم دون حاكمية للعقل السليم عليها، مع أن حكم العقل الواضح الصريح هو وجوب تقييد العواطف وإخضاعها ضمن حدود موزونة عادلة حكيمة. ولما ثبت عندنا أن الحق في المعصوم صلوات الله عليه ومعه وله وبه وعنده وحيثما كان، كان الحق، فلابد أن يكون الحاكم على العواطف هو صلوات الله وسلامه عليه، فمن رضي عنه صلوات الله عليه فهو المرضي عندنا، ومن سخط عليه فهو المسخوط عليه عندنا، ومن هنا قال إمامنا الباقر صلوات الله عليه الجابر بن يزيد الجعفي (ره) حين دخلته الرحمة في قلبه على طائفة (1) من أعداء أهل البيت عليهم السلام نزل بهم شيء من العذاب حيث قال جابر رضوان الله تعالى عليه...... ثم سألني، فقال: يا جابر ما حال الناس؟ فقلت: ياسيدي لا تسأل يا ابن رسول الله، خربت الدور والقصور، وهلك الناس ورأيتهم بغير رحمة فرحمتهم، فقال: لا رحمهم الله

التالي صفحة 230 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...