والشناعة. ولذا نجد في رواياتنا المعصومية الشريفة من الآداب والتعاليم والقواعد في كيفية بناء البيوت والمنازل التي يُراعى في بنائها آداب أهل البيت عليهم السلام، وأحكام شريعتهم المقدسة. وليس المقام منعقداً للدخول في مثل هذه المطالب التي قد يطول الكلام في تفصيل جهاتها المختلفة. إلا أن الذي يمكن قوله: إن إمامنا صلوات الله عليه سيغير وجه الحياة من ظلمة دامسة إلى إشراق منير، وسيأتينا - أرواحنا لتراب حافر جواده الفداء - يحمل السعادة بين يديه القدسيتين، كي ينشر الهدى والحكمة والرشاد في كل زاوية من زوايا حياتنا الدينية والدنيوية والتي طالما أظلمت لفقده، وأوحشت من غيابه.
وختم المقال في هذه الوقفة:
أن أقول: إن السر في افتتان البعض بهذه الأمور كهدم المساجد وأمثالها، راجع إلى المعرفة الناقصة، أو المخلوطة بأفكار المخالفين لأهل البيت عليهم السلام والذين يحملون من التقديس لهذه الأحجار والبنايات أكثر مما يحملونه لمن كان سبباً في تقديسها، بل هو حقيقة تقديسها. فهذا أبو حنيفة يحدثنا عنه شيخنا أبو جعفر رشيد الدين المازندراني (ره)، فيقول:
) وجاء أبو حنيفة إليه (1) ليسمع منه، وخرج أبو عبد الله يتوكاً على عصا، فقال له أبو حنيفة: يا ابن رسول الله، ما بلغت من السن ما تحتاج معه إلى