عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: تمام الحج لقاء الإمام) (1).
فهذه الأحاديث الشريفة وغيرها كثير جداً، تُشير وتُصرح بهذه الحقيقة:
وهي أن حقيقة التقديس وروح المناسك لكل ما يُقدس من المشاعر والمعالم والمواقف والمشاهد والمساجد والمعابد هي ولاية الإمام المعصوم صلوات الله وسلامه عليه. فتقديسه وقدسيته هي الأصل، وغير ذلك فرع. حيث لاقيمة لكل عمل من دون ولايته، إذ لومات أي شخص من دون معرفته وولايته وطاعته صلوات الله وسلامه عليه مات ميتة جاهلية، وإن فعل ما فعل من المناسك والمشاعر، وقدس ما قدس بل بالغ في تقديس كل أثر أو معلم مقدس. فهذا شيخنا الصدوق (ره) يحدث:
) عن ميسر بياع الزطي)، قال: دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فقلت له: جعلت فداك إن لي جاراً لست أنتبه إلا بصوته إما تالياً كتابه يُكرّره ويبكي ويتضرع، وإما داعياً، فسألت عنه في السر والعلانية فقيل لي:
إنه مجتنب الجميع المحارم. قال: فقال: يا ميسر يعرف شيئاً مما أنت عليه؟ قال: قلت: الله أعلم. قال: فحججت من قابل، فسألت عن الرجل فوجدته لا يعرف شيئاً من