هذا الأمر (1)، فدخلت على أبي عبدالله عليه السلام، فأخبرته بخبر الرجل، فقال لي مثل ما قال في العام الماضي: يعرف شيئاً مما أنت عليه؟ قلت: لا. قال: يا ميسر، أي البقاع أعظم حرمة؟ قال: قلتُ: الله ورسوله وابن رسوله أعلم. قال: يا ميسر، ما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنة، وما بين القبر والمنبر) روضةً من رياض الجنة، ولو أن عبداً عمره الله فيما بين الركن والمقام، وفيما بين القبر والمنبر يعبده ألف عام، ثم ذُبح على فراشه مظلوماً كما يذبح الكبش الأملح)، ثم لقي الله عز وجل بغير ولايتنا لكان حقيقاً على الله عز وجل أن يكبه على منخريه في نار جهنم) (1).
ورواية أخرى عن إمامنا وسيدنا زين العابدين وسيد الساجدين عليه أفضل
الصلاة والسلام، قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بال أقوام إذا
ذكر عندهم آل إبراهيم عليه السلام فرحوا واستبشروا، وإذا ذكر عندهم آل محمد اشمأزت قلوبهم، والذي نفس محمد بيده لو أن عبداً جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبياً ما قبل الله ذلك منه حتى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي)).
(1) الأمر هنا كناية، أو إشارة إلى معرفة إمام زمانه صلوات الله عليه .