فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 259 من 512

[صفحة 259]

والأحاديث المعصومية الشريفة في هذه المضامين عسير إحصاؤها، و مجهد حصرها لكثرتها، ووفرتها، وعظيم اهتمام أهل البيت عليهم السلام بها.

تذكرة لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أُذُنٌ واعية) () والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله مِنْ قَبْلُ، ولَيَحْلِفُنَّ إن أردنا إلا الحسنى، والله يشهد إنهم لكاذبون. لا تقم فيه أبداً، لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه، فيه رجال يحبون أن يتطهروا، والله يحب المطهرين (٢).

إنها قصة مسجدين:

مسجد مبارك أسس على التقوى هو مسجد قبا، لازال عامراً إلى يومنا هذا.

ومسجد ملعون اتخذه أهله - وهم بنو غنم بن عوف - ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين لعنة الله عليهم. أمر النبي صلى الله عليه وآله بهدمه وإحراقه، فهدمه المسلمون وأحرقوه، ولم يبقوا له من أثر). وهذا هو الحكم الواقعي لكل مسجد، أو معبد، أو مشهد لا يراد به وجه

(۱) الآية الشريفة (۱۲) من سورة الحاقة المباركة.
(۲) الآيتان الشريفتان (۱۰۷) و (۱۰۸) من سورة التوبة المباركة.
التالي صفحة 259 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...