فهم الأئمة الذين يؤمنون (1) على الله فيُجيز أمانهم) (1).
وجاء في تفسير القمي (ره) عن إمامنا الباقر صلوات الله عليه في معنى هذه الآية الشريفة: (يعني بالمؤمنين: آل محمد، والوليجة: البطانة)).
وأما في كتب اللغة فقد جاء في مجمع البحرين لشيخنا الطريحي (ره):
(وليجة الرجل: بطانته، ودخلاؤه، وخاصته، وما يتخذه معتمداً عليه) (1).
ولا حاجة أيها المحب - بعد هذه البيانات الشريفة - أن أقول شيئاً، الوضوح المراد وتبيان غاية المقصود بما فاضت به شفاههم القدسية صلوات الله عليهم. إلا أني أردف الى هذه الحقيقة التي تم بيانها حقيقة أخرى كشفت لنا الأحاديث المعصومية الشريفة عن عُمق معناها، ودقيق محتواها، ومن ذلك على سبيل الإشارة والمثال مارواه شيخنا الأجل أبو الحسن علي بن إبراهيم القمي رضوان الله تعالى عليه وعلى أبيه في تفسيره الشريف في قوله تعالى: لتركبن طبقاً عن طبق):
) قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لتركبن سُنَّة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة)، ولا تخطون طريقتهم: شبر بشر، وذراع
(1) يؤمنون: أي يعطون الأمان الأخروي لمن شاءوا، بل وحتى الأمان الدنيوي فذلك من بعضشؤونات ولايتهم الإلهية الكلية التي نالوها بفضل الله سبحانه وتعالى وإذنه وأمره.
(۲) عن الكافي الشريف ج ١ ص ٥٠٨ ٩.