وتسوده العدالة الواقعية، وتنتشر في أوساطه المعرفة الحقة؟!
ولقد قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ما الفضل إلا لأهل العلم أنهم على الهدى لمن استهدى أدلاء وقيمة المرء ماقد كان يُحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء فقم بعلم ولا تطلب به بدلاً فالناس موتى وأهل العلم أحياء (1) ولذا أكدت الأحاديث المعصومية الشريفة هذا المعنى. وعلى سبيل المثال:
ما رواه شيخنا المفيد (ره): (عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
إذا أراد الله بعبد خيراً فقهه في الدين)). وهذا يعني: أن من لا خير فيه لن يسعى للتفقه في الدين. وما التفقه في الدين معرفة الأحكام من حلال وحرام، إنما هذا شيء من التفقه، بل من فروعه. إذ الفقه في الدين حقيقة هو معرفة المعصوم صلوات الله عليه التي تتفرع عنها سائر المعارف الإلهية الأخرى، والعلوم الربانية التي لاتعد ولا تحصى. وهذا شيخنا أبو جعفر الكليني (ره) يحدثنا: عن أبي سلمة، عن أبي عبدالله عليه السلام، قال: سمعته يقول: نحن الذين فرض الله طاعتنا، لا يسع الناس إلا معرفتنا، ولا يعذر الناس بجهالتنا، من عرفنا كان مؤمناً، ومن أنكرنا كان كافراً، ومن لم يعرفنا ولم يُنكرنا كان