ضالاً حتى يرجع إلى الهدى الذي إفترض الله عليه من طاعتنا الواجبة، فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء) (۱).
فبعد هذه البيانات، لا يكون مثل هذا الحكم مستبعداً وغريباً أبداً. بل قد يكون نتيجة منطقية للأوضاع والأحوال التي ستكون عليها الدنيا في زمان دولة إمامنا صلوات الله عليه، حيث يسيطر العلم الحق والعدل الكامل في آن واحد. وهذا ما لم يتحقق منذ أن خلق الله تعالى خليقته وعباده، وإن في ذلك لعبرة لأولي الألباب والبصائر.
(۷)حكم الذي يدور في قلبه ما يدور من نوايا وهواجس لا توافق ما يريده الإمام عليه السلام، ولو كان من أخص خواصه صلوات الله وسلامه عليه.
روى شيخنا النعماني (ره): (عن أبي عبدالله عليه السلام، أنه قال: بينا الرجل (۲) على رأس القائم يأمره وينهاه، إذ قال: أديروه، فيُديرونه إلى قدامه،
(۱) عن الكافي الشريف ج ۱ ص ۱۸۷ ح ۱۱.عن كونه من أخص الخواص، ويدل أيضاً على عدم إرتكابه للمعاصي الظاهرية وإلا كيف ينزله الإمام عليه السلام هذه المنزلة. وأما ما يصدره الإمام عليه السلام في حقه من حكم القتل فذلك جزاؤه العادل الحق لما يدور في خلده من أفكار وهواجس لا يرتضيها الإمام عليه السلام، وتكون بالنسبة له من أكبر الكبائر وذلك أن العدل الواقعي يقتضي أن يكون الحساب والجزاء على أساس المراتب والمعارف وما قام على الإنسان من الحجج والبراهين القاطعة، وإلا فكيف يتحقق