فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 294 من 512

[صفحة 294]

السلام، فقال: أنتم اليوم أرخى بالاً منكم يومئذ. قالوا: وكيف؟ قال: لو قد خرج قائمنا عليه السلام، لم يكن إلا العلق (۱) والعرق، والنوم على السروج ومالباس القائم عليه السلام إلا الغليظ، وما طعامه إلا الحشب (۴))).

۲ - (عن المفضل بن عمر قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام

بالطواف فنظر إلي، وقال لي: يا مفضل مالي أراك مهموماً متغير اللون؟ قال: فقلت له: جعلت فداك نظري إلى بني العباس، وما في أيديهم من هذا الملك والسلطان والجبروت، فلو كان ذلك لكم لكنا فيه معكم.

فقال: يا مفضل، أما لو كان ذلك لم يكن إلا سياسة الليل، وسباحة) النهار، وأكل الجشب ولبس الخشن شبه أمير المؤمنين عليه السلام، وإلا فالنار، فروي ذلك عنا، فصرنا نأكل ونشرب، وهل رأيت ظلامة جعلها الله نعمة مثل هذا؟!)).

وإن إمامنا عليه السلام لا يفرض ذلك على أصحابه - أيها المحب - إلا بعد

(1) العلق: هو الدم الغليظ، أو هو جمع لعلقة وهي قطعة الدم الجامدة أو المتجمدة .
(۲) الجشب: هو الطعام الغليظ الخشن، أو الذي لا يطيب أكله، أو ما كان من غير أدام
(۳) عن غيبة شيخنا النعماني (ره) ص ٢٨٥ ح ه .
(٤) سباحة النهار هي السعي في تدبير أمور الرعية، والاهتمام في ذلك غاية الاهتمام، والمعنى

مأخوذ من الآية الشريفة (۷) من سورة المزمل المباركة: (إن لك في النهار سبحاً طويلاً..

وفي البحار الشريف ج ٥٢ ص ٣٥٩ ح ۱۲۷ جاء فيه: وسياحة النهار، وما معناها ببعيد عن

التالي صفحة 294 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...