أن يخيرهم ويأخذ البيعة عليهم في كل ذلك. ولذا يحدثنا أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام عن إمام زماننا عليه السلام وما يقوله لأصحابه:
... فيقول (1): إني لست قاطعاً أمراً حتى تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم لا تغيرون منها شيئاً ولكم على ثمان خصال. فقالوا: سمعنا وأطعنا، فاذكر لنا ما أنت ذاكره يا ابن رسول الله، فيخرج إلى الصفا، فيخرجون معه، فيقول: أبايعكم على...... - إلى أن يقول عليه السلام: - ولا تكنزون ذهباً، ولافضةً، ولابراً، ولا شعيراً، ولا تلبسون الذهب ولا الحرير ولا الديباج،.... ولا تلبسون الخز من الثياب، وتتوسدون التراب، وتكرهون الفاحشة، وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، فإذا فعلتُم ذلك، فلكم على أن لا أتخذ صاحباً سواكم، ولا ألبس إلا مثل ما تلبسون، ولا أكل إلا مثل ما تأكلون، ولا أركب إلا كما تركبون، ولا أكون إلا حيث تكونون، وأمشي حيث ما تمشون، وأرضى بالقليل، وأملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، ونعبد الله حق عبادته، وأوف لكم أوفوا لي. فقالوا رضينا وبايعناك على ذلك، فيُصافحهم رجلاً رجلاً، ثم إنه بعد ذلك يظهر بين الناس فتخضع له العباد، وتنقاد له البلاد،.....) (1).
وقد روى هذه المعاني والمضامين شيخنا المحدث النوري (ره) في كشف الأستار ص ۱۸۰ وص ۱۸۱، وكذا في منتخب الأثر للعلامة المعاصر الشيخ