بل روى شيخنا أبو جعفر البرقي (ره)، عن إمامنا الصادق صلوات الله عليه، أنه قال: (من منع الزكاة في حياته، طلب الكرة بعد موته (۱). ويعني ذلك أن مانع الزكاة ستكون له رجعة إلى الحياة الدنيوية في زمان دولة إمامنا عليه السلام كي يُقيم الإمام عليه أفضل الصلاة والسلام الحد الالهي العادل عليه.
وبذاك أيها المحب الودود تكون قد أحطت خبراً بجانب جزئي من التغيير الذي سيطال كثيراً من التشريعات والأحكام التكليفية، وعلى هذا فَقِسٌ إِذْ لا يعني عدم ذكر الأحكام الشرعية الأخرى أن التغيير والتبديل والتصحيح لن ينالها. بل إن ما جاء مذكوراً في الأحاديث المعصومية الشريفة المتقدمة إنما هو على سبيل الأمثلة والمصاديق، كما يبدو ذلك للمتتبع بدقة والناظر بتفحص في أحاديث عصر الظهور الشريف. وهذه الحقيقة تدعو المؤمنين الراجين رضا إمام زمانهم صلوات الله عليه أن يوطنوا أنفسهم على التسليم الواقعي لكل أمر يُحتمل صدوره من إمامنا صلوات الله وسلامه عليه حين ظهوره الشريف، حيث تكون الفتنة شديدة، والتمحيص في غاية الدقة ومنتهى الإحكام. ولذا فإن الفشل الذريع سيكون عاقبة وخيمة لكل أولئك الذين يريدون مقايسة أفعال الإمام عليه السلام وأقواله الشريفة بعقولهم الهزيلة وأحلامهم العليلة ما بين معترض مناوئ،