فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 309 من 512

[صفحة 309]

والسلام. واللبنة من الطين التي توضع مقابل وجه الميت إنما هي من الطين الحسيني الكربلائي الشريف. و - وفي مصباح المتهجد وسلاح المتعبد الشريف ص ٦٧٦، عن الحسن بن علي بن فضال:

(عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام، قال: إن الله تعالى خلق آدم من الطين، فحرم الطين على ولده. قال: قلت: فما تقول في طين قبر الحسين عليه السلام. قال: حرم على الناس أكل لحومهم، ويحل لهم أكل لحومنا، ولكن اليسير منه مثل الحمصة). قوله: (عن أحدهما عليهما السلام، إما هو إمامنا الباقر، وإما هو إمامنا الصادق صلوات الله عليهما وآلهما.

وربما اشتملت هذه الرواية الشريفة على إشارة هي أن طينة أبدانهم الشريفة قد خالطتها طينة كربلائية مقدسة. ولذا يحدثنا:

(حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه قال: من أكل من طين قبر الحسين عليه السلام غير مستشف به فكأنما أكل من لحومنا، فإذا إحتاج أحدكم للأكل منه ليستشفي به، فليقل: بسم الله، وبالله، اللهم رب هذه التربة المباركة الطاهرة، ورب النور الذي أنزل فيه، ورب الجسد الذي سكن فيه، ورب الملائكة الموكلين به، إجعله لي شفاءاً من داء كذا وكذا، واجرع من الماء جرعة خلفه، وقل: اللهم إجعله رزقاً واسعاً، وعلماً نافعاً، وشفاءاً من كل داء وسقم. فإن الله تعالى يدفع عنك بها كل ما تجد من السقم والهم والغم إن شاء الله تعالى)، عن المصباح الشريف ص ٦٧٦ وص ٦٧٧.

الإشارة الثالثة: روح القبلة وحقيقتها قال شيخنا محمد حسين كاشف الغطاء (ره) في معرض حديثه عن ولادة أمير المؤمنين عليه أفضل

الصلاة والسلام في الكعبة المشرفة:

) وفي ولادته رمز آخر لعله أدق وأعمق: وهو أن حقيقة التوجه إلى الكعبة هو التوجه إلى ذلك النور المتولد فيها، ولو أن القصد مقصور على محض التوجه إلى تلك البنية وتلك الأحجار لكان أيضاً نوعاً من عبادة الأصنام و معاذ الله)، ولكن التناسب يقضي بأن البدن وهو تراب؛ يتوجه إلى الكعبة التي هي تراب، والروح التي هي جوهر مجرد؛ تتوجه إلى النور المجرد. وكل جنس لاحق بجنسه: النور للنور، والتراب للتراب، وإلى بعض هذا أشار بعض شعراء الفاطميين، إذ

التالي صفحة 309 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...