فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 342 من 512

[صفحة 342]

وسخطهم.

ج - وقد تكون المفاجأة والمباغتة للمخالفين الذين تفرقت بهم سبل الباطل، وعمتهم العصبية الجاهلية عن إتباع الحق، وذلك ما تشير إليه الآية الشريفة: (يوم يأتي بعض آياتِ رَبِّكَ، لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبتْ في إيمانها خيراً، قُل إنتظروا إنا منتظرون (1)، والإيمان حقيقةً: هو الكون على المذهب الأثني عشري فحسب، إذ غيره الكفر والضلال والشرك والإلحاد. بل ربما كانت هذه الآية ناظرة أيضاً إلى أولئك الشيعة الذين لا يعيشون مع إمام زمانهم صلوات الله عليه في غيبته بقلوبهم وأرواحهم وعقولهم، حيث يحدثنا شيخنا الصدوق (ره):

) عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه قال، في قول الله عز وجل: (يوم يأتِ بعض آيات ربك، لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل، قال: الآيات: الأئمة، والآية المنتظرة: القائم عليه السلام، فيومئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت به من قبل قيامه بالسيف، وإن آمنت بمن تقدم من آبائه عليه السلام) (٢).

د - وربما كانت المفاجأة المذهلة، والمباغتة السريعة لظهور إمامنا عليه السلام لكل هذه الأصناف التي ذكرت وزاغت عن طريق الحق، وجادة الهدى والرشاد، كل بحسبه ومقداره. وكيف لا يكون ظهوره الشريف

التالي صفحة 342 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...