فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 384 من 512

[صفحة 384]

إلى عمران: أني واهب لك ذكراً سوياً، مباركاً، يُبرئ الأكمه والأبرص، ويُحيي الموتى بإذن الله، وجاعله رسولاً إلى بني إسرائيل. فحدث عمران إمرأته حنة بذلك، وهي أم مريم. فلما حملت كان حملها بها عند نفسها غلام، فلما وضعتها، قالت: رب إني وضعتها أنثى، وليس الذكر كالأنثى:

أي لا يكون البنت رسولاً. يقول الله عز وجل: والله أعلم بما وضعت).

فلما وهب الله تعالى لمريم عيسى، كان هو الذي بشر به عمران ووعده إياه؛ فإذا قلنا في الرجل منا شيئاً، وكان في ولده أو وَلَدِ وَلَدِهِ، فلا تُنكروا ذلك) (٢).

وقد ذكر شيخنا المجلسي (ره) هذا الخبر الشريف في بحار الأنوار، وعقب عليه بكلام على نحو البيان جاء فيه: (حاصل هذا الحديث وأضرابه أنه قد يحمل المصالح العظيمة الأنبياء والأوصياء عليهم السلام على أن يتكلموا في بعض الأمور على وجه المجاز والتورية، وبالأمور البدائية (۳) على ما سطر في كتاب المحو والإثبات، ثم يظهر للناس خلاف ما فهموه من الكلام الأول. فيجب عليهم أن لا يحملوه على الكذب، ويعلموا أن المراد منه غير ما فهموه، كمعنى مجازي، أو كان وقوعه مشروطاً بشرط لم يتحقق)(4).

ولا عجب في ذلك، وشيخنا أبو جعفر الصفار (ره) يروي:

(1) من الآية الشريفة (٣٦) من سورة آل عمران المباركة .
(۲) عن الكافي الشريف ج ١ ص ٥٣٥ ح ١ .
التالي صفحة 384 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...