فتن في عَصْرِ الظهور الشريف

عبد الحليم الغزي · فتن في عصر الظهور الشريف · صفحة 387 من 512

[صفحة 387]

الفائدة السادسة

عبرة واعتبار..... إن نفع الاعتبار

(۱)

) عن أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال أبي يوماً وعنده أصحابه: من منكم تطيب نفسه: أن يأخذ جمرةً في كفه، فيُمسكها حتى تطفأ؟ قال: فكاع (1) الناس كلهم ونكلوا)، فقمت وقلت: يا أبة، أتأمر أن أفعل؟ فقال: ليس إياك عنيتُ، إنما أنت مني، وأنا منك. بل إياهم أردتُ، قال: وكررها ثلاثاً. ثم قال: ما أكثر الوصف، وأقل الفعل. إن أهل الفعل قليل، إن أهل الفعل قليل. ألا وإنا لنعرف أهل الفعل والوصف معاً، وما كان هذا منا تعامياً عليكم؛ بل لنبلوكم أخباركم، ونكتب آثاركم فقال: والله، لكأنما مادتْ (۳) بهم الأرض حياءاً مما قال، حتى أني لأنظر إلى الرجل منهم يرفض) عرقاً، ما يرفع عينيه من الأرض. فلما رأى ذلك منهم قال: رحمكم الله، فما أردت إلا خيرا، إن الجنة درجات: فدرجة أهل الفعل لا يدركها أحد من أهل القول، ودرجة أهل القول لا يدركها غيرهم. قال: فوالله، لكأنما نَشَطوا من عقال (۴)) (1).

(٤) يرفض: يسيل، ويجري
(۱) كاع: هاب، جبن
(۲) نكلوا: نكصوا وجبتوا وخافوا . (٥) نشطوا من عقال: أي أطلقوا من قيودهم وحبالهم .
التالي صفحة 387 من 512 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...