صلوات الله عليه: (ألا فمن حاجني في كتاب الله، فأنا أولى الناس بكتاب الله. ألا ومن حاجني في سنة رسول الله، فأنا أولى الناس بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم؛ فأنشد الله من سمع كلامي اليوم لما أبلغ الشاهد منكم الغائب. وأسألكم بحق الله، وحق رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وبحقي؛ فإنّ لي عليكم حق القربى من رسول الله إلا أعنتمونا، ومنعتمونا ممن يظلمنا؛ فقد أخفْنا، وظلمنا، وطردنا من ديارنا وأبنائنا، وبغي علينا، ودفعنا عن حقنا، وأفترى أهل الباطل علينا. فالله الله فينا؛ لا تخذلونا، وانصرونا؛ ينصركم الله تعالى) (1).
فما ذا ترى أيها العزيز:
أليس البراءة الحقة بكل أبعادها، والولاية الصادقة بكل معانيها روح هذه
الخطبة الشريفة؟: والتي هي البيان الأول المفصح عن حقيقة القيام المهدوي
المقدس وأبعاده النورية الربانية. ثم هل يتصور أحد بعد هذا البيان الشريف، والخطبة المباركة: أن يكون من أنصاره عليه السلام ما لم يحمل البراءة الحقة من أعداء الزهراء وآل الزهراء عليها وعليهم أفضل الصلاة والسلام دماً يجري في كل أوردته و شرايينه؟!
ولا يظن ذو لب أن الأمر بخاف على أحد من الناس، ولكن جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعُلواً)، لعنة الله عليهم.